تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

91

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

لا علو المسلمين على الكفار بداهة مشاهدة علو الكفار على المسلمين كثيرا بل المسلمون مظلومون في كل دورة وكورة كما أشرنا إليه قبيل هذا . ثم لو بنينا على عدم الجواز فهل يختصّ الحكم بالبيع فقط أو يجري في غيره كمطلق تمليك المنفعة أو تمليك عينه بالصلح أو كان العبد مورد الحق الكافر كالارتهان أو كان تمليكا للمنفعة كالإجارة أو إباحة لها كالعارية أو مجرّد استيمان كالوديعة فهل يختص الحكم بالعبد أو يجري في غيره أيضا فإن كان المدرك للحكم هو الإجماع فالمتيقن منه هو البيع فلا يجري في غيره تمليكه إياه بالصلح أو بالهبة أو تمليك منفعة بالإجارة أو العارية أو جعله عنده وديعة أو رهنا . وان قلنا بان المدرك لذلك هو الآية المتقدمة وقلنا بشمولها لمطلق السلطة ولو كانت بالاستخدام أو الاستيجار فيشمل ح جميع موارد السلطة والاستيلاء عليه . وعلى هذا فنقول اما الوديعة فلا شبهة في جواز وديعة العبد المسلم عنده أو إجارة الكافر لحفظه إذ ليس الغرض منها الّا الحفظ من دون تسلط للكافر عليه بوجه ليكون استيلاء محرما وأما الإجارة فلا بدّ وان يفصل فيها فإنها كانت بحيث تقتضي استيلاء الكافر على المسلم فلا يجوز كالإجارة المطلقة المتعلقة بجميع منافع الحر والعبد ومجرّد ان الحر ليس قابلا للتملك والغصبية لا يقتضي سلب سلطة الكافر إذ لو ملك الكافر عمل المسلم بحيث لم يكن له ان يملك غيره فهذا سبيل منه عليه بلا شبهة وارتياب . وأما لو كانت الإجارة متعلقة بذمة المسلم كما لو آجر نفسه لان يخيط له ثوبا أو آجر عبده كذلك فان مجرّد ذلك ليس سبيل عليه ، بل هي مثل الاقتراض منه فهل يتوهم أحد أنه سبيل على المسلم والّا لما استقرض